الحالات المقاومة للعلاج  

           

 

الحالات المقاومة للعلاج
 

 

     رغم التقدم الملحوظ في ترسانة الادوية النفسية والاضافات الحديثة اليها تبقى نسبة تراوح بين 10 و 15% من الحالات النفسية مقاومة للعلاجات المتوافرة. وهي تطرح اشكاليات عيادية معقدة. حتى ان بعضها يتخذ مبرراً للعودة الى العلاجات البدائية كمثل الصدمة بالكارديازول او بالانسولين او الصدمة الكهربائية. حيث يتم اللجوء لهذه العلاجات كمآل أخير بعد فقدان ذخيرة الادوية المتوافرة.
تقليدياً فان هذه الحالات تقتضي تطبيق سيرورة علاجية متأنية تتضمن الخطوات التالية:
1 – إعادة النظر بالتشخيص الاولي الذي استند اليه العلاج. حيث يمكن لامراض عديدة ان تتطور تحت أقنعة مضللة للتشخيص. كمثل بعض الامراض الدماغية المنعكسة على السلوك في مراحلها الاولى قبل تبديها بصورتها الصريحة.
2 – إعتماد مبدأ دينامية التشخيص بحيث لا يعتمد تشخيص ثابت للحالة وانما يتم الانطلاق من المعطيات العيادية المتوافرة مع اضافة اية معطيات مستجدة واعادة النظر دورياً بالتشخيص على ضوء المعطيات المستجدة.
3 – استكمال الفحوصات الطبية والصور الشعاعية التي تفرضها مراقبة تطورات الحالة واحتمالاتها.
4 – تحري الآثار الجانبية للعلاجات المستخدمة. فهي وان كانت نادرة الا انها تستوجب التوقف عندها في مثل هذه الحالات.
5 – المراجعة الشاملة للحوادث والتناذرات والامراض التي قد تنجم نتيجة استخدام علاجات معينة.
6 – الاطلاع الدقيق على التاريخ الطبي للمريض والبحث في تقاطع مؤشرات الامراض الجسدية المحتملة مع المظاهر النفسية المقصودة بالعلاج. مع التوقف عند الادوية التي يتناولها المريض حالياً وتلك التي سبق له تناولها.
 

عـرض الحالات المقاومة للعلاج
يرجى تضمين الاستشارة في هذه الحالات كل ما يتوافر من المعطيات المذكورة اعلاه كي يأتي العرض شاملاً ومساعداً على تحديد الخطوات الآيلة الى التحديد الدقيق للحالة واقتراحات علاجها.